محمد بن القاسم ابن الأنباري
506
الزاهر في معاني كلمات الناس
حفظه وإمساكه ، فأنفقته ، قال الأسود بن يعفر ( 1 ) : ولقد أروح على التّجار مرجّلا * مذلا بمالي ليّنا أجيادي وقال الراعي ( 2 ) : ما بال دفّك بالفراش مذيلا * أقذى بعينك أم أردت رحيلا وقال الآخر ( 3 ) : فلا تمذل بسرّك كلّ سرّ * إذا ما جاوز الاثنين فاشي وقد يقال : مذل يمذل مذلا . ويقال : مذلت رجله ، إذا خدرت ، قال الشاعر : وإن مذلت رجلي دعوتك أشتفي * بدعواك من مذل بها فيهون ( 4 ) وقولهم : نعوذ باللَّه من جهنّم قال أبو بكر : في جهنم قولان ، قال يونس وأكثر النحويين : جهنم : اسم للنار التي يعذب اللَّه بها في الآخرة ، وهي أعجمية لا تجري للتعريف والعجمة . وقال آخرون : جهنم : اسم عربي ، سميت نار الآخرة به لبعد قعرها ، وإنما لم تجر لثقل التعريف وثقل التأنيث . قال قطرب : حكي لنا عن رؤبة أنّه قال : ركيّة جهنّام ، يريد : بعيدة القعر . وقال الأعشى ( 5 ) : دعوت خليلي مسحلا ودعوا له * جهنّام جدعا للهجين المذمّم قال أبو بكر : فتركه إجراء جهنام ؛ يدل على أنه أعجمي . وقولهم : نعوذ باللَّه من سقر قال أبو بكر : فيها قولان : أحدهما : أن تكون نار الآخرة ، سميت بسقر اسما
--> ( 1 ) ديوانه 29 . والترجيل : تسريح الشعر ، ولين الجيد : كناية عن الشباب . ( 2 ) شعره : 124 . ودفك : جنبك . ( 3 ) قيس بن الخطيم ، ديوانه 235 . ونسب في غريب الحديث 2 / 265 إلى سابق البربري ، وليس في شعره . ( 4 ) بلا عزو في اللسان ( مذل ) . ( 5 ) ديوانه 95 .